أحمد بن علي القلقشندي

553

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الخلفاء الماضين منهم ، كالحافظية والآمرية من بقايا الحافظ والآمر ، أو إلى من بقي من بقايا وزير من الوزراء الماضين كالجيوشية والأفضلية من بقايا أمير الجيوش بدر الجماليّ وولده الأفضل ، أو إلى من هي منتسبة إليه في الوقت الحاضر كالوزيرية أو غير ذلك من القبائل والأجناس كالأتراك والأكراد والغز والدّيلم والمصامدة ، أو من المستصنعين كالروم والفرنج والصّقالبة ، أو من السّودان من عبيد الشراء ، أو العتقاء وغيرهم من الطوائف ، ولكل طائفة منهم قوّاد ومقدّمون يحكمون عليهم . الجملة الرابعة في ذكر أرباب الوظائف بالدولة الفاطمية ، وهم على قسمين : القسم الأوّل ما بحضرة الخليفة ، وهم أربعة أصناف الصنف الأوّل أرباب الوظائف من أرباب السيوف ، وهم نوعان : النوع الأوّل وظائف عامّة الجند ، وهي تسع وظائف : الوظيفة الأولى - « الوزارة » وهي أرفع وظائفهم وأعلاها رتبة . واعلم أن الوزارة في الدولة الفاطمية كانت تارة تكون في أرباب السّيوف ، وتارة في أرباب الأقلام ، وفي كلا الجانبين تارة تعلو فتكون وزارة تفويض تضاهي السلطنة الآن أو قريبا منها ، ويعبر عنها حينئذ بالوزارة ؛ وتارة تنحطَّ فتكون دون ذلك ، ويعبر عنها حينئذ بالوساطة . قال في « نهاية الأرب » ( 1 ) : وأوّل من خوطب منهم بالوزارة يعقوب بن كلَّس

--> ( 1 ) « نهاية الأرب في فنون الأدب » تاريخ كبير في ثلاثين مجلدا لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري الكندي المتوفى سنة 732 ه . ( كشف الظنون : 1985 ) .